
نعت بلدة عرى، والأوساط الأكاديمية والصحفية في السويداء، اليوم 4 تشرين الأول، الأكاديمي والباحث الدكتور أسد عبد الكريم حمزة، عميد كلية الإعلام بدمشق سابقاً وأحد الأسماء التي واكبت التدريس الإعلامي وتطوير أدواته، بعد مسيرة أمضاها في قاعات المحاضرات ومخابر التدريب والمنابر البحثية، مكرساً جهده لبناء جيل من الصحفيين والباحثين المتسلحين بالمعرفة المنهجية وأخلاقيات المهنة.
لم تكن مسيرة الراحل مجرد وظيفة أكاديمية، بل ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمرحلة تأسيسية شهدت انتقال تعليم الإعلام من أطره النظرية التقليدية إلى فضاء أوسع يعتمد التدريب الميداني والاشتباك المباشر مع نبض الواقع الصحفي. فمن خلال توليه عمادة الكلية وإدارته لأقسامها العلمية، سعى إلى فتح نوافذ جديدة أمام الطلبة، مقرباً المسافة بين أروقة الجامعة ودهاليز غرف الأخبار، حيث عُرف بحرصه الشديد على ربط القواعد العلمية بتحديات الممارسة اليومية للصحفي.
ترك الدكتور أسد حمزة أثراً عميقاً لدى أجيال من طلابه الذين يتذكرون أسلوبه التفاعلي الصارم وحرصه على تنمية التفكير النقدي، لا سيما في مقاعد الدراسات العليا، حيث أشرف وشارك في مناقشة عشرات الأطاريح التي نبشت في قضايا الرأي العام، ونظريات الاتصال الجماهيري، وتأثيرات الخطاب الإعلامي والدولي على الوعي المجتمعي. حيث كان يرى في البحث العلمي ركيزة أساسية لا ترفاً نظرياً، داعياً طلابه إلى تحري الدقة والابتعاد عن التناول السطحي للظواهر الإعلامية.
أثرى الراحل المكتبة الأكاديمية بدراسات ومؤلفات ركزت في جوهرها على تفكيك بنية الخبر الصحفي، وآليات توجيه الرأي العام، واستشراف التحولات المهنية في مواجهة التغيرات الاتصالية المتسارعة، مؤكداً في كتاباته على أخلاقيات الكلمة ومسؤولية المؤسسات الإعلامية تجاه مجتمعاتها.
من مؤلفاته الأكاديمية التي كانت تدرس كمناهج في كلية الإعلام:
الاتصال الجماهيري وقياس الاتجاهات
الإعلام الدولي والسياسات الاتصالية
المعايير المهنية والتحليل الصحفي



