
حلول علمية لأزمة مياه السويداء.. أكاديميون وخبراء دوليون يقدمون دراسات متقدمة.
نشرت مجلة السويداء الفكرية الرقمية أمس، مقالًا يطرح “بروتوكول عمل”، يتناول حلولًا علمية مبتكرة لمعالجة أزمة المياه في السويداء.
وجاء في المقال، أنه في ظل الواقع الراهن، الذي يعاني فيه العديد من المواطنين في السويداء من أزمة حادة في المياه والكهرباء، اجتمع مجموعة من الأكاديميين والخبراء الدوليين من ألمانيا وبريطانيا والسويداء، لتقديم حلول علمية تطبيقية عبر دراسة تقنية وهندسية مبتكرة. وتتمحور هذه الحلول حول إنشاء محطات لتغذية آبار المياه بالطاقة الشمسية، بما يسهم في تحقيق استقلالية الطاقة والمياه في ظل تزايد التحديات التي تواجه المحافظة.
وسلطت الدراسة الضوء على كيفية استخدام الطاقة الكهروضوئية كأداة لتأمين احتياجات المياه في السويداء. وقد أظهرت الحلول التقنية التي تم اقتراحها فاعليتها في تأمين الطاقة المستدامة لآبار المياه، والتي كانت تعتمد بشكل رئيسي على الشبكة الكهربائية العامة التي تعاني من انقطاع شديد. وتأتي هذه الحلول في سياق طارئ وآني، كما أنها تمثل خياراً مستداماً في حال تحسن الوضع الكهربائي في المستقبل.
وركز المقال على تطبيق حلول “الحوكمة المحلية” في تشغيل الآبار باستخدام الطاقة الشمسية. ويعكس هذا النموذج التفاعلي بين المجتمع المحلي والجهات المختصة، حيث أظهرت التجارب العملية في السويداء أن التكافل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية لعبت دوراً محورياً في نجاح هذه المشاريع، التي لم تقتصر على تأمين المياه بل ساهمت أيضاً في تطوير البنية التحتية المحلية.
وأشار معدو المقال إلى أن تمويل وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية لتغذية آبار المياه في السويداء استند إلى مساهمات المجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية والمغتربين. تلك المشاريع أثبتت نجاحها في تأمين مياه الشرب على المدى الطويل، بينما أسهمت في تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات بمزيد من الاستقلالية.
واستعرضوا عدداً من التجارب العملية الميدانية في مختلف مناطق السويداء، حيث تم تثبيت محطات للطاقة الشمسية تغذي آبار المياه. من خلال هذه التجارب، تم تحليل الجوانب التقنية والاقتصادية لهذه الحلول، مقارنة مع استخدام مولدات الديزل أو الشبكة الكهربائية العامة، وأظهرت النتائج أن الطاقة الكهروضوئية تقدم خيارًا أكثر استدامة وكفاءة اقتصادية.
كما لفت المقال إلى أن تحليل الكفاءة الاقتصادية لمشروعات الطاقة الشمسية مقارنة بتكاليف التشغيل المرتفعة للمولدات الكهربائية التقليدية، مثل مولدات الديزل. أظهرت الدراسة أن الطاقة الكهروضوئية تتيح توفيراً كبيراً على المدى البعيد، مع تحقيق فوائد بيئية تتمثل في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وأبرز دور الحوكمة المحلية في تنظيم وتمويل مشاريع الطاقة الشمسية في السويداء، حيث كان المجتمع المحلي هو الداعم الرئيسي لهذه المشاريع من خلال التمويل والتبرعات والتنفيذ. كما تم تسليط الضوء على أهمية الإدارة المجتمعية في ضمان استدامة تشغيل هذه المحطات وصيانتها.
خاتمة
ومن خلال التجارب العملية التي عرضها المقال، يتضح أن استخدام الطاقة الشمسية لتغذية آبار المياه في السويداء يمثل حلاً فعّالاً لمواجهة أزمة المياه والطاقة. هذه الحلول توفر بديلاً مستداماً، اقتصادياً وبيئياً، كما تعزز من قدرة المجتمع المحلي على إدارة شؤونه وتخفيف اعتماده على الدعم الخارجي.


