تقارير

(بردانين يا آنسة) من أجل تأمين التدفئة والقرطاسية، مدارس السويداء تستغيث بالأهالي!!

بعد البرد الشديد الذي يعانيه التلاميذ في المدارس، اقترح بعض الأهالي أن يصطحب التلاميذ معهم مازوت للتدفئة بمعدل لترين لليوم الواحد. وبشكل دوري بين تلاميذ كل شعبة منفردة، بحيث لا يتكرر دور التلميذ مرة أخرى قبل شهرين، تماماً كما كان الحال زمن أجدادنا، حين كانت مدارس الاستعمار الفرنسي تفرض على الطلاب اصطحاب (طبوع جللي). ريثما ينتهي فصل الشتاء أو يرحل الاستعمار الفرنسي.

في المقابل أكد عدد من المعلمين في مدارس #السويداء عجز مديرية التربية عن تقديم أبسط الخدمات الضرورية لاستمرار العملية التعليمية، وفي مقدمها التجهيزات الأولية كأوراق الامتحانات والتصوير وأقلام الكتابة ووسائل الإيضاح والتجهيزات المخبرية والرياضية.

مدرس في إحدى المدارس الإعدادية قال لمراسل #الراصد: إستعنا بالأهالي لتأمين أوراق بيضاء نكتب عليها الأسئلة، ولم نوفق بآلة الطباعة المدرسية ولا بالطباعة في مديرية التربية، فمعظمها خارج عن الخدمة أو تحتاج لأحبار الطباعة أو الصيانة.

في حين قال أحد طلاب الثانوية العامة لمراسلنا: إننا نتابع الدرس الصباحي في أيام الشتاء على ضوء الجوالات، فالمدرسة هنا تفتقر للمصابيح الكهربائية حتى إن توفر التيار الكهربائي.

معظم طلبة وتلاميذ المحافظة، لم يحظوا حتى الآن بساعة تدفئة واحدة، وبدأ بعض الأطفال يعانون من الأمراض بسبب برودة الجو خصوصا في ساعات الصباح الأولى.

إحدى المعلمات قالت للراصد: إننا نخجل من أنفسنا ونعجز عن الكلام عندما ندخل قاعة الصف صباحاً ويقول لنا أحد الطلاب (بردانين يا انسة)…

في المقابل يبدو أن كل معالم الحياة في خطر اليوم، ابتداء من الاحتياج الأولي المتمثل بالطعام والشراب، مرورا بالعملية التعليمية، في حين يبدو أن الأجيال الحالية والقادمة هي أكثر من يدفع أثمان السنين التي مرت على سوريا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى