أزمة تدفئة في مدارس السويداء مع حلول الشتاء.. والأهالي بين خشية البرد وغياب المخصصات
الراصد - فاديا أبو زور

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تبرز أزمة التدفئة في المجمعات التعليمية في السويداء. وبحسب إحصائيات مديرية التربية، تُقدر احتياجات المدارس كل عام بحوالي 800 ألف لتر من المازوت بالحدود الدنيا، لتغطية المتطلبات الأساسية لنحو 6,460 غرفة صفية وإدارية خلال الموسم الحالي.
وفي توضيح للإجراءات المتخذة، كشف مصدر في مديرية تربية السويداء لـ #الراصد أن المادة ستُؤمّن لجميع المدارس، مؤكداً أن المديرية رفعت إحصائيات المدارس واحتياجاتها كاملة إلى الجهات المعنية، وتنتظر الموافقة والرد للبدء بالتوزيع.
ويأتي هذا الانتظار في وقت توقفت فيه إمدادات المادة لقرابة الشهرين إثر قرارات الحكومة الانتقالية في آب الفائت، ما يضع القطاع التعليمي أمام تحدٍ يهدد بانتظام سير التدريس. وهو تأخير يثير قلق الكوادر الإدارية؛ إذ تشير مديرة إحدى المدارس (فضّلت عدم كشف اسمها) إلى أنه “درجت العادة أن تُوزع المخصصات في أيلول مع انطلاق العام الدراسي، لكن لم يصلنا شيء حتى الآن. أما دعم المغتربين والمجتمع المحلي، ورغم أهميته، فإنه يُستهلك في تغطية المستلزمات الورقية والطباعة والإصلاحات اللوجستية”.
وينعكس غياب التدفئة مباشرة على العملية التعليمية في الطقس الجبلي شديد البرودة؛ إذ يوضح أحد معلمي ريف السويداء (فضّل عدم ذكر اسمه) قائلاً: “كنا نقتصد سابقاً في تشغيل المدافئ لتكفينا بضعة أسابيع، أما اليوم فالخزانات خاوية تماماً. غياب الطلاب في أيام البرد القارس يعطل التدريس، كما أن تجمد أطراف الأطفال داخل الصفوف يجعل الاستيعاب أمراً شبه مستحيل”.
هذا الواقع الميداني دفع الأهالي لاتخاذ قرارات صعبة، حيث يعرب “نضال”، وهو أب لثلاثة أطفال في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، عن مخاوفه قائلاً: “لم تتوفّر التدفئة في مدارس أطفالي العام الماضي، ما اضطرنا لإبقائهم في المنازل خلال الأيام شديدة البرودة. وهذا العام أفضّل عدم إرسالهم إلى المدرسة حمايةً لهم من الإصابة بنزلات البرد”.
وتأتي هذه الأزمة لتضاف إلى سلسلة من الصعوبات التي تؤثر سلباً على العملية التعليمية في السويداء، وسط مطالبات متزايدة لتوفير البيئة المناسبة للطلاب مع بدء موجات البرد.



